العلامة الحلي

243

تحرير الأحكام ( ط . ق )

عليهما بالسّوية ولا ينقطع سراية الأوّل لأنّ الألم الحاصل بفعله لم يزل بل الضم إليه الألم الثاني فضعفت النفس عن احتمالهما فرضت بهما بخلاف ما لو قطع واحد يده ثمّ قتله آخر لانقطاع السراية بالتعجيل وفي الأول نظر ولا فرق بين أن يقطعه الثاني عقيب قطع الأول أو بعده بحيث يأكل ويشرب ثمّ يقطعه الثاني وكذا لو عاش بعدهما معا وأكل وشرب [ - د - ] لو قطع واحد يده وآخر رجله فاندمل أحدهما وسرى الآخر فمن اندمل قطعه فهو جارح والآخر قاتل يقتصّ منه بعد ردّ دية الجرح المندمل ولو قطع أحد الثلاثة رجله وأوضحه الثالث ثمّ سرى الجميع فللوليّ قتل الثلاثة بعد ردّ ديتين عليهم وله قتل واحد ويردّ الآخران على ورثته ثلثي ديته وله قتل اثنين به ويردّ الآخر عليهما ثلث الدّية ويردّ وليّ المجنيّ عليه ثلث الدية ولو برأت جراحة أحدهم ومات من الآخرين اقتصّ الوليّ من الذي يؤاجره في الجرح وقتل الآخران بعد أن يردّ عليهما دية كاملة يقتسمانها أو يقتل أحدهما ويردّ الآخر عليه نصف الدية فلو ادّعى الموضح أنّ جرحه برأ وكذبه الآخران فإن صدّقه الوليّ سقط عنه القصاص وثلث الدّية وطالبه بالقصاص في الموضحة أو ديتها ولا يقبل قول الوليّ في حقّ الشريكين لكن إن طلب القود كان له قتلهما بعد أن يردّ عليهما الدية ولو طلب الدية لم يكن له إلزامهما بأكثر من الثلثين وإن كذبه الوليّ حلف وله القصاص أو المطالبة بثلث الدية وإن شهد الشريكان بالاندمال لزمهما الدية كاملة وللوليّ أخذها منهما إن صدّقهما وإن لم يصدّقهما وعفا إلى الدية لم يكن له أكثر من ثلثيها لأنّه لا يدّعي أكثر من ذلك ويقبل شهادتهما إن كان قد تابا وعدلا فيسقط عنه القصاص وما زاد عن أرش الموضحة [ - ه‍ - ] لو اتّحد القاطع فقطع يد رجل ثمّ قطع رجله ثمّ سرت الجرحان قتل وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس قال في المبسوط والخلاف نعم مطلقا وهي رواية أبي عبيدة عن الباقر ع وفي النهاية إن فرّق ذلك لم يدخل ويقتص منه في الطّرف والنفس وإن ضربه واحدة فجنت جنايتين لم يكن عليه أكثر من القتل وهو المعتمد ولو قطع يده فسرت إلى نفسه فالقصاص في النفس لا في الطرف لأنّ السراية تتمة الجناية وقد اتّفق علماؤنا على أنّ دية الطرف تدخل في دية النفس وإن اختلفوا في القصاص على ما تقدّم [ - و - ] لو قتل مريضا مشرفا وجب القود وكذا لو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا لأنّه أزهق حياة مستقرّة بخلاف حركة المذبوح [ - ز - ] ظنّ الإباحة شبهة في سقوط القود فلو قتل رجلا في دار الحرب يظن كفره فبان إسلامه وجبت الكفّارة والدّية ولو قتل من عهده مرتدّا فظهر رجوعه ففي القود إشكال ينشأ من عدم القصد إلى قتل المسلم ومن رجوع ولاية قتل المرتد إلى الإمام فيكون عاديا بقتله والأقرب الدّية ولو قتل من ظنّه أنه قاتل أبيه فخرج برئ العهدة ففي القود إشكال ولو ضرب مريضا ظنّه صحيحا ضربا يهلك المريض وجب القود فإن ظنّ الصحة لا يبيح الضّرر الفصل الرّابع في الاشتراك وفيه [ - ى - ] مباحث [ - أ - ] إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا أجمع به إن اختار الوليّ ذلك بعد أن يردّ عليهم ما فضل من دية المقتول فيأخذ كلّ منهم ما فضل من دية جنايته وإن اختار قتل واحد منهم قتله وأدّى الباقون إلى ورثته قدر جنايتهم وله قتل أكثر من واحد ويؤدي إليهم الباقون قدر جنايتهم وما فضل يؤديه الوليّ فلو قتل ثلاثة واحدا واختار الوليّ قتلهم أدى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسّوية فلو قتل اثنين أدّى الثالث ثلث الدية إليهما ويردّ الولي ثلثي الدّية ولو قتل واحدا أدّى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ولا شيء على الولي ولو طلب الدّية كانت عليهم بالسّوية إن اتفقوا على أدائها [ - ب - ] يتحقّق الشركة بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية وليس التساوي في السبب شرطا فلو جرح أحدهما مائة جرح والآخر جرحا واحد وسرى الجميع إلى النفس تساويا في القصاص فلو قتلهما الولي ردّ إلى ورثتهما دية كاملة بينهما بالسّوية ولو قتل أحدهما ردّ الآخر على ورثته نصف الدّية ولو تراضوا بالدّية كانت عليهما بالسّوية وكذا لو كان الجرحان خطاء كانت الدية عليهما نصفين وكذا لو جرحه أحدهما موضحة والآخر مأمومة أو جائفة فمات من الجرحين [ - ج - ] لو اشترك الجماعة في الجناية على الطرف اقتص منهم وردّ المجني عليه ما فضل لكلّ واحد منهم عن جنايته فلو قطع ثلاثة يد واحد كان للمجني عليه قطع يد الثلاثة ويردّ عليهم دية يدين يقتسمونها بينهم بالسّوية وله قطع يد اثنين ويردّ الثالث عليهما ثلث دية اليد ويردّ المجني عليه عليهما ثلثي دية يد وله قطع يد واحدة ويرد الآخران على المقتصّ منه ثلثي دية يده ولو طلب المجني عليه الدية كانت عليهم أثلاثا وكذا البحث لو كان الجاني أكثر من ثلاثة ويتحقّق الشركة بصدور الفعل عنهم أجمع إمّا بأن يشهدوا عليهما يوجب قطع يده ثم يرجعوا أو يكرهوا إنسانا على قطعه أو يلقوا صخرة على طرفه فيقطعه أو يضعوا حديدة على المفصل ويعتمدوا عليها جميعا أو يمدونها توأمين ولو قطع كل واحد منهم جزءا من يده لم يقطع يد أحدهم وكذا لو قطع كلّ واحد منهم من جانب أو جعل أحدهم آلة فوق يده والأخرى تحت يده واعتمدا حتّى التقتا فلا قطع على واحد منهما على كل